ابن نجيم المصري
487
البحر الرائق
بالشبهين ، كذا في المعراج . وأورد أيضا على القول بأصالته عند إفراد ثمنه لزوم امتناع دخول الزيادة في العقد كما في الصبرة مع أنكم جوزتم أخذ الجميع بحكم البيع . وأجيب عنه للفرق بينهما وهو أن الزيادة لو لم تدخل في العقد فسد لأنه يصير بعض الثوب ، وأنه لا يجوز بخلاف الصبرة لأنها لو لم تدخل لم يفسد العقد كما في الفوائد الظهيرية . أطلق في المذروع فشمل الثوب والأرض والحطب والدار ، فلو قال بعتك هذه الأرض على أنها ألف ذراع بألف فوجدها زائدة أو ناقصة فالبيع صحيح وله الزيادة بلا خيار ، وله الخيار مع النقصان . وإن أفرد لكل ذراع ثمنا خير في صورة الزيادة وسقطت حصة النقصان ، كذا في البدائع . قال : وعلى هذا الموزونات التي في تبعيضها ضرر بأن قال بعت منك هذه السبيكة من الذهب على أنها مثقالان بكذا جاز البيع ، فإن وجدها أزيد أو أنقص فهو كالمذروعات ، وكذا إذا باع مصوغا من نحاس أو صفر فهو على هذا التفصيل المذكور لأن الوزن في مثله يكون ملحقا بالصفة لأن تبعيضه يوجب تعييب الباقي وهذا حد الصفة . ولو باع مصوغا من الفضة وزنه مائة بدنانير ولم يسم لكل عشرة ثمنا على حدة وتقابضا جاز ، فإن وجده أزيد فالكل للمشتري ، وإن وجده أقل خير ، وإن سمى لكل عشرة ثمنا على حدة بأن قال وكل وزن عشرة بدينار ، فإن وجده أزيد ، فإن علم قبل التفرق خير إن شاء زاد في الثمن وإن شاء ترك . وإن علم بعده بطل بقدر الزيادة وله الخيار فيما بقي لأن الشركة فيه عيب ، وإن وجده ناقصا خير قبل التفرق وبعده إن شاء رده وإن شاء رضي به بقسطه من الثمن . وكذا لو باع مصوغا من ذهب بدراهم فهو على هذا التفصيل ، ولو باع مصوغا بجنسه مثل وزنه فوجده أزيد فإن علم بها قبل التفرق فله الخيار إن شاء زاد في الثمن قدرها وإن شاء ترك ، وإن علم بها بعد التفرق بطل لفقد القبض في قدرها ، وإن وجده أقل فله الخيار إن شاء رضي به واسترد الفضل وإن شاء رد الكل ، سواء سمى لكل وزن درهم درهما أو لا ، لأن عند اتحاد الجنس لا بد من المساواة اه . وفي دعوى البزازية : ادعى زندبيجا طوله بذرعان خوارزم كذا وشهدا بذلك كذلك بحضرة الزندبيجي فذرع فإذا هو أزيد أو أنقص بطلت الشهادة والدعوى كما إذا خالف سن الدابة الدعوى أو الشهادة . وقولهم الذرع وصف فيلغو في الحاضر ذلك في الأثمان والبيع لا في الدعوى والشهادة فإنهما إذا شهدا بوصف فظهر بخلافه لم يقبل . وذكر أيضا : ادعى حديدا مشارا إليه وذكر أنه عشرة أمناء فإذا هو عشرون أو ثمانية تقبل الدعوى والشهادة لأن الوزن في المشار إليه لغو اه قوله : ( وفسد بيع عشرة أذرع من دار لا أسهم ) وهذا عند أبي حنيفة . وقالا : هو جائز كما لو باع عشرة أسهم من دار . ومبنى الخلاف في مؤدى التركيب ، فعندهما شائع كأنه باع عشر مائة وبيع الشائع جائز اتفاقا ، وعنده مؤداه قدر معين والجوانب مختلفة الجودة فتقع المنازعة في تعيين مكان العشرة فيفسد البيع ، فلو اتفقوا على مؤداه لم يختلفوا فهو نظير اختلافهم في نكاح الصائبة فالشأن في